صفي الرحمان مباركفوري

296

الرحيق المختوم

عشرة فوارس إلى كراع الغميم لتسمع به قريش ، ثم رجع إلى المدينة ، وكانت غيبته عنها أربع عشرة ليلة . متابعة البعوث والسرايا ثم تابع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في إرسال البعوث والسرايا . وهاك صورة مصغرة منها : 1 - سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر ، في ربيع الأول أو الآخر سنة 6 ه . خرج عكاشة في أربعين رجلا إلى الغمر ، ماء لبني أسد ، ففر القوم ، وأصاب المسلمون مائتي بعير ساقوها إلى المدينة . 2 - سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة ، في ربيع الأول أو الآخر سنة 6 ه . خرج ابن مسلمة في عشرة رجال إلى القصة في ديار بني ثعلبة فكمن القوم لهم - وهم مائة فلما ناموا قتلوهم إلا ابن مسلمة فإنه أفلت منهم جريحا . 3 - سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة في ربيع الآخر سنة 6 ه وقد بعثه النبي صلى اللّه عليه وسلم على إثر مقتل أصحاب محمد بن مسلمة ، فخرج ومعه أربعون رجلا إلى مصارعهم ، فساروا ليلتهم مشاة ، ووافوا بني ثعلبة مع الصبح ، فأغاروا عليهم ، فأعجزوهم هربا في الجبال ، وأصابوا رجلا واحدا فأسلم ، وغنموا نعما وشاء . 4 - سرية زيد بن حارثة إلى الجموم ، في ربيع الآخر سنة 6 ه . والجموم ماء لبني سليم في مر الظهران ، خرج إليهم زيد فأصاب امرأة من مزينة يقال لها حليمة ، فدلتهم على محلة من بني سليم أصابوا فيها نعما وشاء وأسرى ، فلما قفل بما أصاب ، وهب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للمزينة نفسها وزوجها . 5 - سرية زيد أيضا إلى العيص ، في جمادى الأولى سنة 6 ه ، في سبعين ومائة راكب ، وفيها أخذت أموال عير لقريش كان قائدها أبو العاص ختن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأفلت أبو العاص ، فأتى زينب فاستجار بها ، وسألها أن تطلب من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رد أموال العير عليه ، ففعلت ، وأشار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الناس برد الأموال من غير أن يكرههم ، فردوا الكثير والقليل والكبير والصغير ، حتى رجع أبو العاص إلى مكة ، وأدى الودائع إلى أهلها ، ثم أسلم وهاجر ، فرد عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، زينب بالنكاح الأول بعد ثلاث سنين ونيف . كما ثبت في الحديث الصحيح « 1 » ردها بالنكاح الأول ، لأن آية تحريم المسلمات على الكفار

--> ( 1 ) انظر سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها .